0
سجلت الواردات المغربية من المواد الطاقية الآتية من الجزائر، تراجعا قياسيا خلال سنة 2015، إذ استقرت في مستوى 5.72 مليار درهم من أصل مجموع الواردات المغربية من هذا البلد خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المنصرم، والبالغة نحو 6 مليارات درهم، مقابل 10.8 مليارات درهم في 2014، وما يناهز 10.43 مليار درهم في 2013 .

و تتمثل هذه الواردات الطاقية -التي يستوردها المغرب من الجارة الجزائر- في الطاقة الكهربائية، و البترول الخام، والمشتقات النفطية، و قد عرفت واردات الكهرباء تراجعاً مهماً، من 285 مليون درهم في سنة 2014 إلى 127.5 مليون درهم في الشهور التسعة الأولى من سنة 2015. كما سجلت الواردات المغربية من النفط الخام تراجعا لافتاً خلال الأشهر التسعة الاولى من العام المنصرم، إذ استقرت في مستوى 5.44 مليار درهم، مقابل 10.51 مليار درهم في 2014، و10.31 مليار درهم في 2013.

و يرتبط هذا التراجع في الواردات المغربية من الجزائر، بالانخفاض الكبير في الأسعار العالمية للنفط الخام، إذ يمثل ما يناهز 98 في المائة من إجمالي الواردات المغربية من هذا البلد الجار، ومن الطبيعي أن نلمس تراجعا إجماليا في هذه المبادلات، في ظل التراجع الكبير للفاتورة البترولية للمغرب مع نهج المغرب لسياسة تعبئة الموارد المحلية من خلال تطوير استخدام الطاقة المتجددة.

و كان المغرب قد حدد هدفا له للتقليل من وارداته الطاقية في السنوات القادمة، و من أولوياته أن يرفع حصة الطاقة المتجددة إلى 42٪  في إجمالي الطاقة الكهربائية المثبتة في أفق عام 2020. وهكذا، تم إطلاق برنامجين مندمجين ومهيكلين لتطوير قطاعي الطاقة الشمسية والريحية: وهما مجمع الطاقة الشمسية لورزازات (سعة 160 ميجاواط) وحقلي الرياح حوامة والعيون (700 ميجاواط). وفيما يتعلق بقطاع الطاقة الضوئية، تم إنجاز دراسة جدوى بشأن استخدام الطاقة الضوئية في المباني السكنية على نطاق واسع في عام 2012...

يشار إلى أنه، في الوقت الذي تهيمن المنتجات النفطية ومشتقاتها، والطاقة الكهربائية، على أزيد من 98 في المائة من حجم الواردات المغربية من الجزائر، تأتي المنتجات نصف المصنعة في الرتبة الثانية بنحو 228 مليون درهم، تليها الواردات من المنتجات الغذائية والمشروبات والسجائر، بما يناهز 25 مليون درهم.

إرسال تعليق

 
Top
-----
-----