0
أفادت مصادر من الجامعة الوطنية لأرباب محطات الوقود أن الحكومة شرعت في تفعيل المادة 252 من المدونة العامة للضرائب، والتي تفرض ضريبة جديدة على بيع المحروقات تسمى "واجبات التمبر"، يتم استخلاصها من الزبناء الذين يؤدون الضريبة نقدا، ويعفى منها من يؤدي بواسطة الشيك أو البطاقة البنكية. وهكذا وبعدما فشلت الحكومة في رفع القيمة المضافة على المحروقات بنسبة 20 في المائة، ها هي تحاول مد يدها إلى جيب المواطن مرة أخرى باعتباره الحلقة الأضعف.

وأوضح جمال زريكم، رئيس الجامعة الوطنية لأرباب محطات الوقود أن هذه الضريبة أحدثت ارتباكا في صفوف المهنيين خاصة في كيفية تطبيقها على المستهلك، مشيرا إلى عدم توفر المحطات على عدادات خاصة لتحديد السعر الواجب احتسابه على المستهلك للذين سيؤدي نقدا، وعدادات مستقلة بالذين سيؤدون بواسطة شيك أو بطاقة بنكية، وأن تطبيق هذه الضريبة من شأنه الإضرار بالمحطات والمس بهامش ربحها الضئيل أصلا، والذي لا يحتمل أي رسم جديد.

وبخصوص الضجة التي أثارها تحرير الأسعار وانعكاساته السلبية على المستهلك، أفاد المصدر نفسه أن بنية الأسعار تحددها الشركات الموزعة وتقترح أثمنة موصى بها للمحطات، والتي في الغالب الأعم تتبع الثمن المقترح من طرف الموزع وأنه لا دخل للمحطات في تحديد الثمن، بل إن جل المحطات ظل هامشها ربحها لم يتغير، وظل نفس الهامش الربحي هو المعمول به قبل تحرير الأسعار، وأن الموزعين الكبار ظلوا هم المستفيدين من هذا التحرير، بل إن المحطات تتكبد خسائر جد هامة بفعل الضياع البخاري والسيلان، ذلك أن الحيتان الكبرى تعمد إلى تسليمها المحروقات بالحجم الظاهري عوض الحجم.

وأوضح المصدر أن الحجم الظاهري هو ما هو مدون في الفاتورة، لكن الحجم الحقيقي هو ما توجد عليه السلعة حقيقة، ذلك أنه بفعل الحرارة غالبا ما تتمدد هذه السلعة مما يعطيها حجما أكبر من حجمها، لكن وبمجرد إفراغها في حاويات المحطة التحت الأرضية حتى تعود لحجمها الحقيقي ويقوم الموزعين باحتساب هذا الفرق من شركة التخزين الجماعي دون إرجاعه لأصحاب المحطات صاحب الحق فيه، وهذا ما يستدعي تدخل وزارة الطاقة والمعادن، الوزارة الوصية على القطاع، لتفعيل المقتضيات القانونية وحماية المحطات من تغول الشركات الموزعة.

إرسال تعليق

 
Top
-----
-----