بالصور.. تعرف على أشهر عادات وتقاليد بلدان عربية في عيد الأضحى

في العاشر من شهر ذي الحجة من كل سنة، يضرب المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها موعدا مع واحد من أهم الأعياد الدينية في الإسلام. يتعلق الأمر بعيد الأضحى المبارك الذي تبدأ الاستعدادات المادية والمعنوية له قبل بضعة أيام أو أشهر في بعض الأحيان.

وعلى الرغم من تشابه عادات المسلمين بالبلدان العربية والإسلامية خلال عيد الأضحي، إلا أن لدى بعض الشعوب والدول عادات تختص بها دون غيرها، نقدم لكم بعض عادات شعوب العالم للإحتفال بهذا العيد.

  • المغرب

تحظى مناسبة عيد الأضحى أو “العيد الكبير” لدى المغاربة بمكانة مميزة، تتخللها طقوس وتقاليد تتفرد بها عن البلدان العربية الأخرى، ولا زالت حتى الآن مستمرة رغم التغير الذي تشهده الحياة المعاصرة.

 تعتبر “الأضحية” في المغرب فريضة اجتماعية لا يمكن الاستغناء عنها في كل الأحوال، حيث تسعى كل الأسر إلى اقتنائها مهما غلا سعرها، حتى أن العائلات المعوزة تضطر إلى بيع أثاث المنزل أو الاقتراض من أجل توفير “كبش العيد” لأفراد الأسرة، إذ أن عدم فعل ذلك يعني “الوصم” من قبل الجيران والمعارف.

ولا تقتصر أهمية الأضحية في المغرب على المستوى الشعبي، بل تتعدى إلى المجال الرسمي، حيث تبث القنوات الوطنية مباشرة ملك البلاد وهو يذبح كبش العيد، يضحي عن المسلمين بصفته “أمير المؤمنين”.

ومن العادات والتقاليد التي ينفرد بها المغاربة في بعض المناطق: إحتفالات “السبع بو بطاين” و”بوجلود”، وهو طقس أشبه بأعياد تنكر الأزياء التي تعرفها بعض الشعوب الأوروبية، حيث يتقنع الشباب بغشاء أضحية يلف جسمهم مع أشياء أخرى غريبة يرتدونها، فيتجولون بين الناس محاولين إثارة مشاعر البهجة و الفرحة.

بعد صلاة العيد يرجع الرجال إلى عائلاتهم لتناول وجبة الفطور العادية مع أبنائهم وزوجاتهم حتى يستطيعوا التفرغ لذبح أضحية العيد، لكن هناك من يفضل الصيام وعدم تناول وجبة الفطور حتى يتم ذبح الأضحية والإفطار من كبدها المشوي.

بعد الانتهاء من الأضحية تتبادل العائلات التهاني والتبريكات بحلول عيد الأضحى المبارك من خلال الهاتف، أو الزيارات المتبادلة في البيوت، ويُمكن إعداد أول وجبة من لحم الأضحية يتناولها جميع أفراد العائلة في جو يسوده الحب والتآلف.

بشكلٍ عام تتميز الأسرة المغربية بميلها وحبها للحفاظ على الطقوس التقليدية والتراثية للتعامل مع الجماعات والأقارب في عيد الأضحى، فبعض المغاربة يسافرون إلى مناطق أخرى بهدف التجمع العائلي وصلة الرحم، وتناول وجبات العيد من المشاوي، كالملفوف وهو عبارة عن كبد ملفوف في قطع من الشحم يشوى على الجمر ويقدم مع الشاي الأخضر، و “التقلية” أو “الدوارة” التي يتم إعدادها بأحشاء الخروف مع التوابل المختلفة، بالإضافة إلى “القديد” الذي يعد في القرى البعيدة، وهو لحم الخروف مجففة تحت أشعة الشمس يتم طبخها مع الخضر لاحقا، وتتبادل العائلات الزيارات في المساء من أجل الاجتماع على العشاء لتناول الكسكس بلحم الخروف، أو رأس الأضحية المبخر مع الخضار المنوعة.

  • الجزائر

أهمية شراء الأضحية لدى الجزائر مثل المغرب، فلا يستسيغ أحد أن يمضي العيد بدون أضحية، بغض النظر عن ثمنها أو وضعه الاجتماعي.

يتوجه الرجال إلى المساجد لأداء صلاة العيد، وفور رجوعهم هناك من يشرع بذبح الأضحية مباشرة، وهناك من يؤجلها إلى ما بعد الظهيرة حتى ينهي جولاته على الأهل والأصدقاء.

ومن الأشياء الطريفة عند الجزائريين، أنهم يزينون أغنامهم قبل ذبحها بالحناء فوق جبينها وبأشرطة ملونة حول رقبتها، كما ينظم في بعض المناطق لديهم “مصارعات للأكباش” وسط حشود المتفرجين، ويفضلون طبخ أجزاء الأضحية على نار الحطب.

تبرز الأكلات المشهورة لدى الجزائريين بهذه المناسبة، مثل الملفوف وهو عبارة عن كبد مشوي مقطع مربعات متوسطة الحجم تلف بقطع من الشحم الشفاف – المحيط بالأمعاء – ثم توزع على سلك خاص واحدة تلو الأخرى ويعاد شويها من جديد، وهناك أيضا البوزلوف وهو مرق يحضر بمزيج من الكرش والرئة والكبد والقلب والكلى، يتم تقطيع الكل إلى قطع صغيرة وتخلط بالتوابل مع قليل من الحمص، ثم بعدها يتم طهيه على نار هادئة.
ومن الأطعمة هناك أيضا لحم رأس الخروف، و البكبوكة والكمونية التي تتفنن ربات البيوت في تحضيرها أيام العيد.

  • تونس

من الطقوس المعروفة في عيد الأضحى عند بعض الأسر التونسية، تعمد الزوجة لتلقي أولى قطرات الدم في طبق أو صحن إلى أن تجف، حيث يتم حسب معتقداتهن تبخير الأطفال الصغار ببعض منه، لإبعاد العين الشريرة والسحر. فيما تعمد بعض النسوة إلى غمس أيديهم بالدماء وطلائها على جدران البيت، لإبعاد عين الحسد حسب اعتقادهم.

  • ليبيا

 قبل ذبح الخروف تقوم سيدة المنزل بتكحيل عينيه بالقلم الأسود أو الكحل العربي ثم تشعل النيران والبخور ليبدؤوا بعدها بالتهليل والتكبير، حيث يسود الاعتقاد بين الليبيين بأن كبش الأضحية سيمتطيه الشخص المسمى عليه (الذي سيطلق اسمه على الكبش) إلى الجنة يوم القيامة، وهو هدية إلى الله - فينبغي أن يكون صحيحا معافى، ويجب أن يكون كبشا جميلا قويا أقرن لا عيب فيه إطلاقا.

  • مصر

تبدأ صلاة العيد لدى المصريين باكرًا للغاية، ثم بعدها يتوجه البعض للتضحية، حيث بخلاف المغاربة شراء الكبش أمر غير محتوم، فيما يتوجه آخرون لزيارة المقابر والمدافن للترحم على الموتى الأقارب، وقراءة آيات قرآنية بقربهم.

يحرص المصريون عادة على إظهار بهجة العيد، بتزيين الشوارع والبيوت، وانتعاش المحلات التجارية بالملابس الجديدة ولوازم العيد.
أما أكثر ما يميز المصريين في هذه المناسبة، فهي “العيدية” وهي هدية العيد للأقارب والفقراء وحافظي القرآن، حيث يتم توزيع أجزاء من الأضحية، والتصدق بالمال والأكلات، بالإضافة إلى إهداء كسوة العيد.

كما تشكل مناسبة العيد بالنسبة للمصريين فرصة لمصالحة الأقارب والجيران الذين بينهم قطيعة أو عداوة، ومناسبة لزيارة المرضى في المستشفيات والمعتقلين في السجون.

أما الطبخات التي يدمنها المصريون في أيام عيد الأضحى، فهناك “الفتة”، تحضر بطبخ اللحم مع الأرز والمرقة وخلطها مع فتات الخبز، ويتم تقديمها للأهل والضيوف مع الخل والثوم، هناك أيضا أكلة “الرقاق”، وهي عبارة عن نوع من الخبز الرقيق، يحضر بالماء والدقيق ومكونات أخرى.

على المستوى الرسمي، يحضر الرئيس والوزراء خطبة العيد، ويبارك شيوخ الأزهر المناسبة للمصريين.

  • السودان

من عادة السودانيين صبيحة عيد الأضحى المبارك أن يتناولوا (العصيدة) عقب عودتهم من الصلاة، وذلك لتأخر الإفطار حيث ينهمك الجميع في مراسم الذبح والتضحية.

تتكون العصيدة من خليط من الدقيق مع الماء يضاف إليه البامية المجففة والمطحونة المضاف إليها اللحم المفروم حيث يطلق على هذا الخليط السوداني الخالص قبل إضافته إلى الدقيق والماء اسم “الويكة”، ويوجد منها في الريف المصري أيضًا.

  • السعودية

يرتبط عيد الأضحى بالمملكة السعودية بأداء فريضة الحج، لذلك تتجه قلوب وأنظار العالم يوم العيد إليها أو إلى الحرم المكي تحديدا، وزيارة مسجد رسول الله في المدينة المنورة.

يقضي معظم السعوديين يوم العيد الأول في منزل العائلة، وتحضير الطعام “كالكبسة؛ الهريس؛ المرقوق؛ المراهيف، المصابيب، المراصيع”، وتنتشر عادة قضاء العيد في الأرياف عند بعض السعوديين، حيث الهدوء والبساطة بعيداً عن ضوضاء المدينة، فيحتفلون بالعيد هناك، ويتناولون طعام الإفطار عند شيخ القرية.

  • اليمن

يقوم عادة اليمنيون قبل قدوم العيد بترميم المنازل وطلاء القديم منها حتى تبرز بشكل جميل ومظهر لائق وكأنها ارتدت لتوها حلة من حلل العيد، كما يوقد الأطفال النار ويحملون المشاعل التي يجوبون بها الأزقة وهم ينشدون للعيد، ويعلنون عن فرحتهم بقدومه.وبعد الصلاة يقوم اليمنيون بزيارة أقاربهم ثم يتم الخروج للصيد باستخدام الأسلحة النارية لتعليم الأولاد «النيشان».

تنتشر حلقات الرقص الشعبي اليمني وتزدهر في الأسواق الشعبية. وتعزف الفرق الجوالة الموسيقى ويرقص على أنغامها المواطنون، ثم يمنحون العازفين بعض النقود نظير تلك اللحظات. ويكون الرقص بالخنجر مع وضع بندقية على الكتف.

  • الإمارات

تحتفظ الإمارات بطقوسها المتوارثة عبر الأجيال، فيتجمع أفراد الأسر خلال الزيارات العائلية، حول ما يدعى بـ”والة العيد”، وهي المائدة الرئيسة التي يتم إعدادها خصيصاً لاستقبال العيد، والتي تضم مجموعة منوعة من الأكلات والحلويات الشعبية الإماراتية، كالهريس، والعريس، والأرز مع اللحم، والخبيص، بالاضافة الى الحلوى العمانية.

  • البحرين

عيد الأضحى في البحرين من التقاليد والطقوس المتعارف عليها في مملكة البحرين احتفال الأطفال بإلقاء أضحيتهم الصغيرة المدللة في البحر مرددين أنشودة "حية بيه راحت حية ويات حية على درب لحنينية عشيناك وغديناك وقطيناك لا تدعين على حلليني يا حيتي"، والحية بية عبارة عن حصيرة صغيرة الحجم مصنوعة من سعف النخيل ويتم زرعها بالحبوب مثل القمح والشعير، يعلقونها في منازلهم حتى تكبر وترتفع حتى يلقونها في البحر يوم وقفة عرفات تكون وجبة الغداء عبارة عن «الغوزي» بحسب ما ذكرت وكالة "أونا".

  • الأردن

تمتاز العائلات الأردنية بعمل”المنسف”، الذي هو عبارة عن رز يضاف له اللحم المغلي باللبنة، وهي أكلة بدوية أصيلة، وتعتبر من أشهر الأكلات في المطبخ الأردني بينما تمتاز العائلات الفلسطينية بـأكلة “المسخن” الذي هو دجاج مقلي مع رز ويعد بطريقة لذيذة جدًا.

  • لبنان

بعد تقطيع الأضحية تبدأ الأسرة اللبنانية في طهى "الفتة" التي تعتبر الأكلة الأشهر في لبنان ثم تجهيز أسياخ الشواء والخضراوات وتحضير السلطات واللحم المفروم، وتعتبر الفتة اللبنانية من الأطباق المشهورة على مائدة عيد الأضحى في لبنان، وهى عبارة عن لحمة مفرومة، حمص نعناع مع 2فص ثوم مدقوقين مع بعض،و لبن بلدي،طحينة، خبز لبناني مقلي ومقطع إلى قطع صغيرة نوعا ،وكاجو للتزيين، زبدة أو سمن بلدي.


















ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *